مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
(ج: 7 - ص: 164)
قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله. (¬1)
51 - الفعل المأمور به إذا عبر عنه بلفظ مشتق من معنى أعم، فلا بد أن يكون ما منه الاشتقاق أمرًا مطلوبًا وذلك لوجوه:
51 -أ - أن الأمر إذا تعلق باسم مشتق من معنى كان ذلك المعنى علة الحكم كما في قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} ، فعلة القتل الشرك، لأن المشركين اسم مشتق منه.
51 -ب - أن جميع الأفعال مشتقة فإذا أمر بفعل كان نفس مصدر الفعل أمرًا مطلوبًا للآمر كما في قوله تعالى: {وَأَحْسَنُوا} ، فالإحسان أمر مطلوب للآمر.
55 -ج - أن العدول عن لفظ الفعل الخاص به إلى لفظ أعم منه في المعنى لا بد أن يكون له فائدة: كالعدول عن لفظ: فاصبغوا إلى فخالفوهم وإلا لكان مطابقة اللفظ الخاص أولى من إطلاق لفظ عام يراد به الخاص.
55 -د- أن العلم بالعام يقتضي العلم بالخاص والقصد للمعنى العام يوجب قصد المعنى الخاص فإذا علمت الأمر بمخالفة الكفار وعلمت أنهم لا يصبغون علمت الأمر بالصبغ لدخوله في المعنى العام وهو المخالفة.
¬__________
(¬1) وقد جاء الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين بمخالفتهم وترك التشبه بهم ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم.