مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
(ج: 12 - ص: 66)
فليس له على الله عهد إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه `. رواه أحمد، وأبو داود.
وكذلك تقسيم الكفر إلى: أكبر وأصغر، وكون ترك الصلاة من الكفر الأصغر، كما أن مذهب أهل السنة عدم التكفير بالكبيرة.
وما ذكره السبكي في ترجمة الإمام الشافعي قال: ` حكى أن أحمد ناظر الشافعي في تارك الصلاة، فقال له الشافعي: يا أحمد أتقول: إنه يكفر؟ قال نعم، قال: إن كان كافراً فبم يسلم؟ قال: يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، قال: فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه، قال يسلم بأن يصلي، قال: صلاة الكافر لا تصح ولا يحكم بالإسلام بها فانقطع أحمد وسكت `، وكل هذه تدل على عدم كفر تارك الصلاة، فما جوابكم رعاكم الله عن هذه الإشكالات؟
فأجاب بقوله: الحديث لا إشكال فيه مع القول بتكفير تارك الصلاة لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ` من أحسن وضؤهن، وأتم ركوعهن وخشوعهن ` (¬1) . ثم قال: ` ومن لم يفعل ` الخ أي ومن لم يحسن الوضوء، ولم يتم الركوع، والخشوع وهذا أخص من مجرد الترك، فيكون المراد به من لم يفعلهن مطلقاً (¬2) .
وأما كون الكفر يكون أكبر ويكون أصغر دون ذلك: فهذا صحيح، لكن احتمال أن يكون المراد بكفر تارك الصلاة الكفر الأدون
¬__________
(¬1) انظر تخريج فضيلة الشيخ له ص72.
(¬2) انظر ذلك في ص72.