مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
(ج: 14 - ص: 313)
الصورة الثانية: يقول السائل: إن الإمام قرأ (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ* وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) ثم قال: الله أكبر. ظن المأموم أنه سجد فسجد لماذا؟ لقوله: (وكن من الساجدين) ولكن الإمام ركع فلما قال: `سمع الله لمن حمده` انتبه المأموم، فماذا يصنع هذا المأموم؟
والجواب: يركع المأموم ويتابع إمامه؛ لأن تخلف المأموم هنا عن الإمام كان لعذر فسومح فيه، وأمكنه متابعة الإمام فيما بقي من صلاته.
880 سئل فضيلة الشيخ: إذا سجد المصلي سجود التلاوة فهل يكبر إذا سجد وإذا قام؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا سجد المصلي سجود التلاوة فإنه يكبر إذا سجد وإذا قام، وذلك أنه ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكبر كلما خفض وكلما رفع، ففي صحيح البخاري (¬1) عن عمران بن حصين – رضي الله عنه – أنه صلى مع علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – فقال: ذكرنا هذا صلاة كنا نصليها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر أنه كان يكبر كلما رفع، وكلما وضع، وفي صحيح مسلم (¬2) عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أنه كان يكبر كلما خفض ورفع، ويحدث أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل ذلك، وعن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال: رأيت
¬__________
(¬1) في الأذان باب: إتمام التكبير في الركوع ح (784) .
(¬2) متفق عليه وتقدم تخريجه ص311.