الفقه

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين




مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

(ج: 23 - ص: 379)

بلفظ: (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض) (1) ، وهكذا رواه أبو داود (2) ، وزاد (الطواف) وعموم هذا الحديث يشمل كل منصرف من مكة، وهو وإن كان في حجة الوداع والانصراف فيها كان من الحج، فإن العمرة من الحج لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: `دخلت العمرة في الحج` (3) وفي الصحيحين من حديث يعلى بن أمية، أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر الخلوق فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر الحديث، وفيه: فلما سري عنه قال: `أين السائل عن العمرة؟ ` فلما أتى قال: `اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك `. وفي لفظ: `ما أنت صانع في حجك` (4) . و (ما) في قوله: (ما تصنع) أو (ما أنت صانع) للعموم، فما يصنع في الحج يصنع في العمرة، إلا ما استثني بالنص والإجماع كالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار.
ومن تراجم البخاري في أبواب العمرة: باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج هل يجزئه من طواف الوداع؟ ثم ساق
__________
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب طواف الوداع (رقم 1755) ومسلم، كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (رقم 1328) .
(2) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب الوداع (رقم 2002) .
(3) تقدم ص 364.
(4) أخرجه البخاري، كتاب العمرة، باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج (رقم 1789) ومسلم، كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح (رقم 1185) .