الفقه

مجموع الفتاوى لابن باز




مجموع الفتاوى لابن باز

(ج: 8 - ص: 398)

حكم لعن الأبناء والزوجة وهل يعد لعنها طلاقا؟ (¬1)
س: ما حكم من يلعن زوجته أو بعض أبنائه؟ وهل يعد لعن المرأة طلاقا أم لا؟ .
ج: لعن المرأة لا يجوز، وليس بطلاق لها، بل هي باقية في عصمته، وعليه: التوبة إلى الله من ذلك، واستسماحه لها من سبه إياها. وهكذا لا يجوز لعنه لأبنائه ولا غيرهم من المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (¬2) » ، متفق على صحته، وقوله عليه الصلاة والسلام: «لعن المؤمن كقتله (¬3) » ، خرجه البخاري في صحيحه.
وهذان الحديثان الصحيحان يدلان على: أن لعن المسلم لأخيه من كبائر الذنوب.
فالواجب الحذر من ذلك، وحفظ اللسان من هذه الجريمة الشنيعة.
ولا تطلق المرأة بلعنها، بل باقية في عصمة زوجها كما تقدم.
¬__________
(¬1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1320) بتاريخ 6 6 1412 هـ.
(¬2) صحيح البخاري الإيمان (48) ، صحيح مسلم الإيمان (64) ، سنن الترمذي البر والصلة (1983) ، سنن النسائي تحريم الدم (4108) ، سنن ابن ماجه المقدمة (69) ، مسند أحمد بن حنبل (1/385) .
(¬3) صحيح البخاري الأدب (6105) ، صحيح مسلم الإيمان (110) ، مسند أحمد بن حنبل (4/33) ، سنن الدارمي الديات (2361) .