الفقه

فتاوى أركان الإسلام




فتاوى أركان الإسلام

(ج: 1 - ص: 323)

القلب، وألا يتجول قلب المصلي يميناً وشمالاً، وإذا أحس الإنسان بشيء يصرفه عن الخشوع فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم (¬1) ولا شك أن الشيطان حريص على إفساد جميع العبادات لا سيما الصلاة التي هي أفضل العبادات بعد الشهادتين، فيأتي المصلي ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا (¬2) ، ويجعله يسترسل في الهواجس التي ليس منها فائدة والتى تزول عن رأسه بمجرد انتهائه من الصلاة.
فعلى الإنسان أن يحرص غاية الحرص على الإقبال على الله - عز وجل - وإذا أحس بشيء من هذه الهواجس والوساوس فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم سواء كان راكعاً، أو في التشهد
، أو القعود، أو في غير ذلك من صلاته.
ومن أفضل الأسباب التي تعينه على الخشوع في صلاته أن يستحضر أنه واقف بين يدي الله وأنه يناجي ربه عز وجل.
* * *

س 245: هل ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم يسكت بين الفاتحة والسورة بعدها؟
الجواب: السكتة بين قراءة الفاتحة وقراءة السورة لم ترد عن
¬_________
(¬1) رواه مسلم في باب 25- التعوذ ن شيطان الوسوسة في الصلاة 4/1728 ح 68 (2203) .
(¬2) هذا جزء من حديث أبي هريرة المتفق عليه، رواه البخاري في الأذان/ باب فضل التأذين ح/608. ومسلم في الصلاة/ باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه 1/291 ح 19 (389) .