الفقه

فتاوى اللجنة الدائمة - 2




فتاوى اللجنة الدائمة - 2

(ج: 3 - ص: 200)

الفتوى رقم (17555)
س: ما شرح هذا الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به (¬1) » ؟ فلا تبخلوا علي برسائلكم وأجوبتكم المهمة بارك الله فيكم وحفظكم وسدد خطاكم.
ج: معنى الحديث هو: أن الإنسان لا يكون مؤمنا كامل الإيمان حتى يكون هواه ومراده على وفق ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخبر الله جل شأنه أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم سبب لبقاء الأعمال، قال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا} (¬2) .
وأن المؤمن يجب أن لا يكون له خيار إذا قضى الله ورسوله أمرا، بل يجب أن ينقاد ويسلم، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (¬3) .
¬__________
(¬1) ابن أبي عاصم 146 برقم (15) ، والخطيب في (تاريخ بغداد) 4369، وابن بطة في (الإبانة) 1388 برقم (279) ، وأبو إسماعيل الهروي في (ذم الكلام) 2254-257 برقم (320، 321) (ت: عبد الله الأنصاري) ، والبغوي 1213 برقم (104) .
(¬2) سورة الحجرات الآية 14
(¬3) سورة الأحزاب الآية 36