فتاوى اللجنة الدائمة - 2
فتاوى اللجنة الدائمة - 2
(ج: 1 - ص: 214)
كفر بالله لادعائه علم الغيب، وذلك من خصائص الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} (¬1) ، وقال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} (¬2) {إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} (¬3) ، وعلى ذلك فإنه يحرم إتيان هذا الشخص، ويحرم تصديقه فيما يدعيه من علم الغيب؛ لورود النهي الشديد عن ذلك، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل في صلاة أربعين ليلة (¬4) » رواه مسلم في (صحيحه) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد (¬5) » - صلى الله عليه وسلم - رواه الأربعة والحاكم وصححه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو لسحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» رواه البزار بإسناد جيد. وما يتظاهر به هذا الشخص من قراءة القرآن إنما هو من باب التلبيس على الناس لإيهامهم بأن ما يقوم به حق، بقصد ترويج باطله والاستيلاء على عقولهم وابتزاز أموالهم، وذلك كله كذب وافتراء، فمجرد قراءة القرآن لا يعرف به مكان الشيء المسروق، ولا يسترجع به، وعلى من يعلم حال
¬__________
(¬1) سورة النمل الآية 65
(¬2) سورة الجن الآية 26
(¬3) سورة الجن الآية 27
(¬4) صحيح مسلم السلام (2230) ، مسند أحمد (5/380) .
(¬5) سنن الترمذي الطهارة (135) ، سنن أبو داود الطب (3904) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (639) ، مسند أحمد بن حنبل (2/476) ، سنن الدارمي الطهارة (1136) .
- المجلد الأول (العقيدة)
- المجلد الثاني (العقيدة)
- المجلد الثالث (التفسير وعلوم القرآن والسنة)
- المجلد الرابع (الفقه - الطهارة)
- المجلد الخامس الفقه (الصلاة-1)
- المجلد السادس الفقه (الصلاة-2)
- المجلد السابع الفقه (الصلاة -3)
- المجلد الثامن (الزكاة)
- المجلد التاسع (الصيام)
- المجلد العاشر (الحج والعمرة)
- المجلد الحادي عشر (الجهاد -الباب الجامع)