فتاوى اللجنة الدائمة - 2
فتاوى اللجنة الدائمة - 2
(ج: 7 - ص: 299)
شبر مسنما هكذا جاءت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – حتى تعرف معالمه فلا يمتهن، ولا يقرأ شيء من القرآن عند دفنه؛ لأن ذلك بدعة حيث لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم – ما يدل على ذلك.
ويستحب القيام على قبر الميت بعد دفنه والدعاء له بالمغفرة والتثبيت لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجوز إقامة مناسبة بعد موته يقرأ فيها القرآن وتدفع فيها الصدقات عن الميت، وإنما المشروع الدعاء للميت والتصدق عنه مطلقا بدون إقامة مناسبة أو تحديد بوقت معين؛ لأن ذلك يعتبر بدعة، حيث لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم – ما يدل عليه، والواجب على المسلمين عامة وعلى أهل العلم خاصة أخذ الأحكام من الكتاب والسنة لا من المذاهب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (¬1) ، ويقول سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (¬2) ، ويقول سبحانه: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (¬3) ، والعامة يسألون
¬__________
(¬1) سورة النساء الآية 65
(¬2) سورة الحشر الآية 7
(¬3) سورة النساء الآية 59
- المجلد الأول (العقيدة)
- المجلد الثاني (العقيدة)
- المجلد الثالث (التفسير وعلوم القرآن والسنة)
- المجلد الرابع (الفقه - الطهارة)
- المجلد الخامس الفقه (الصلاة-1)
- المجلد السادس الفقه (الصلاة-2)
- المجلد السابع الفقه (الصلاة -3)
- المجلد الثامن (الزكاة)
- المجلد التاسع (الصيام)
- المجلد العاشر (الحج والعمرة)
- المجلد الحادي عشر (الجهاد -الباب الجامع)