الفقه

فتاوى اللجنة الدائمة - 2




فتاوى اللجنة الدائمة - 2

(ج: 1 - ص: 402)

هو التوحيد، وأن إطاعة غيره بالإطلاق هي الشرك، وأن طائفة من المسلمين يعتقدون أن هذا العالم بسبب تكفيره للمؤمن الصالح أصبح من الكافرين. فنرجو من سماحتكم التكرم على المسلمين بجواب شاف يحسم الخلاف، ونرجو أن المسلمين كلهم يصغون ويذعنون بجوابكم، وأنت بفضل الله محط أنظار المسلمين في بلادنا، أبقاكم الله ذخرا للإسلام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مطلقة وغير مقيدة، لأن الله أمر بها سبحانه في محكم التنزيل في آيات كثيرة على وجه الإطلاق، كقوله سبحانه: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} (¬1) ، وقوله سبحانه: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (¬2) وقوله عز وجل: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (¬3) في آيات كثيرة، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله (¬4) » متفق
¬__________
(¬1) سورة النور الآية 54
(¬2) سورة النساء الآية 80
(¬3) سورة آل عمران الآية 132
(¬4) رواه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أحمد 2252- 253، 270، 313، 386، 416، 467، 471، والبخاري 48، 8104، ومسلم 31466 برقم (1835) ، والنسائي في (الكبرى) 7187، 231، 873 برقم (7786، 7894، 8674) ، وفي (المجتبى) 7154، 8276 برقم (4193، 5510) ، وابن ماجه 14، 2954 برقم (3، 2859)