الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 132)
ثم قال: فإن قيل: ما تقولون في قوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [سورة الملك آية: 16] ؟ قيل له: معنى ذلك أنه فوق السماء على العرش كما قال: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ} [سورة التوبة آية: 2] بمعنى على الأرض، وقال: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [سورة طه آية: 71] . فإن قيل: ما تقولون في قول الله تعالى: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} [سورة الأنعام آية: 3] ؟ قيل له: إن بعض القراء يجعل الوقف في (السماوات) ثم يبتدئ: {وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ} [سورة الأنعام آية: 3] ، وكيفما كان، فلو أن قائلا قال: فلان بالشام والعراق، ملك، لدل على أن ملكه بالشام والعراق، لا أن ذاته فيهما.
ذكر قول الإمام الزاهد: أبي عبد الله بن بطة، قال في كتاب الإبانة - وهو ثلاثة مجلدات -: باب الإيمان بأن الله على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه محيط بخلقه.
أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين، على أن الله على عرشه، فوق سماواته، بائن من خلقه; فأما قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [سورة الحديد آية: 4] فهو كما قالت العلماء، واحتج الجهمي بقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [سورة المجادلة آية: 7] فقال: معنا وفينا; وقد فسر العلماء أن ذلك علمه; ثم قال تعالى في آخرها: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة المجادلة آية: 7] .
ثم إن ابن بطة سرد بأسانيده أقوال من قال إنه علمه،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)