الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 136)
نبيل، مطاع في المصرين; أي: عند أهلهما، وليس يعنون أن ذات المذكور، بالحجاز والعراق موجودة; وقوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [سورة النحل آية: 128] يعني: بالحفظ، والنصر، والتأييد; ولم يرد أن ذاته معهم، تعالى; وقوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [سورة طه آية: 46] محمول على هذا التأويل; وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [سورة المجادلة آية: 7] يعني أنه عالم بهم، وبما خفي من سرهم ونجواهم.
وهذا إنما يستعمل كما ورد به القرآن، فلذلك لا يجوز أن يقال، قياسا على هذا: إن الله بالقيروان، ومدينة السلام، ودمشق، وإنه مع الثور، والحمار، وإنه مع الفساق، ومع المصعدين إلى حلوان، قياسا على قوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} [سورة النحل آية: 128] فوجب: التأويل على ما وصفنا أولا، ولا يجوز أن يكون معنى استوائه على العرش هو استيلاؤه، كما قال الشاعر:
قد استوى بشر على العراق ... ..................
لأن الاستيلاء هو القدرة والقهر; والله تعالى لم يزل قادرا قاهرا; وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى} يقتضي: استفتاح هذا الوصف بعد أن لم يكن، فبطل ما قالوه.
ثم قال: باب فإن قال قائل: ففصلوا لنا صفات ذاته من صفات أفعاله، لنعرف ذلك; قيل له: صفات
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)