الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 138)
صم، بكم، غتم، عجم، يدعون إلى العقل، ولا يكونون على النقل; فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ذكر قول الإمام أبي عمر: محمد بن عبد الله الأندلسي الطلمنكي المالكي:
قال في كتاب الأصول - وهو مجلدان -: أجمع المسلمون من أهل السنة أن الله استوى على عرشه بذاته. وقال في هذا الكتاب أيضا: أجمع أهل السنة أن الله على العرش على الحقيقة، لا على المجاز; ثم ساق بسنده عن مالك، قوله: الله في السماء، وعلمه في كل مكان; ثم قال في هذا الكتاب: وأجمع المسلمون من أهل السنه، على أن معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [سورة الحديد آية: 4] ونحو ذلك من القرآن، أن ذلك علمه، فإن الله فوق السماوات بذاته، مستو على عرشه كيف شاء، هذا لفظه في كتابه.
فانظر إلى حكاية إجماع المسلمين من أهل السنة، على أن الله استوى على عرشه بذاته، وأطلق هذه اللفظة غير واحد من أئمة السنة، وحكاها كثير من العلماء عن الأئمة الكبار، كما تقدم عن الحافظ أبي نصر السجزي وغيره; فكيف نقموها على ابن أبي زيد وحده لما ذكرها في رسالته؟ ! كما ذكره الذهبي; وكان الطلمنكي هذا من كبار الحفاظ، وأئمة القراء بالأندلس، عاش بضعا وثمانين سنة، وتوفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)