الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 146)
بينه وبينهم تمثيل، أو تشبيه؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
فإن قال قائل: وصفنا ربنا بأنه كان في الأزل لا في مكان، ثم خلق الله الأماكن، فصار في مكان; وفي ذلك إقرار منا بالتغيير والانتقال، إذا زال عن صفته في الأزل، صار في مكان دون مكان، قيل له: وكذلك زعمت أنت أنه كان لا في مكان، ثم صار في كل مكان، فقد تغير عندك معبودك، وانتقل من لا مكان إلى كل مكان، فإن قال: إنه في الأزل في كل مكان كما هو الآن; فقد أوجد الأشياء والأماكن معه في أزليته، وهذا فاسد.
فإن قال: فهل يجوز عندك أن ينتقل من لا مكان في الأزل إلى مكان؟ ! قيل له: أما الانتقال وتغير الحال، فلا سبيل إلى إطلاق ذلك عليه، لأن كونه في الأزل لا يوجب مكانا، وكذلك نقلته لا توجب مكانا، وليس هو في ذلك كالخلق، ولكنا نقول: استوى من لا مكان، ولا نقول انتقل، وإن كان المعنى في ذلك واحد، كما نقول: له عرش، ولا نقول له سرير; ونقول: هو الحليم، ولا نقول هو العاقل; ونقول: خليل إبراهيم، ولا نقول صديق إبراهيم; لأنا لا نسميه، ولا نصفه، ولا نطلق عليه إلا ما سمى به نفسه، ولا ندفع ما وصف به نفسه، لأنه دفع للقرآن.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)