الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 151)
قال أهل السنة: استوى على العرش، بعد خلق السماوات والأرض، على ما ورد به النص، وليس معناه: المماسة، بل هو مستو على عرشه بلا كيف، كما أخبر عن نفسه; قال: وزعم هؤلاء، أنه لا يجوز الإشارة إلى الله بالرؤوس، والأصابع، فإن ذلك يوجب التحديد؛ وأجمع المسلمون على أن الله هو العلي الأعلى، ونطق بذلك القرآن، فزعم هؤلاء، أن ذلك بمعنى: علو الغلبة، لا علو الذات; وعند المسلمين إن لله علو الغلبة، والعلو من سائر وجوه العلو; لأن العلو صفة مدح، فثبت أن لله تعالى علو الذات، وعلو الصفات، وعلو القهر والغلبة.
وفي منعهم الإشارة إلى الله تعالى من جهة الفوق، خلاف لسائر الملل لأن جماهير المسلمين وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله من جهة الفوق في الدعاء والسؤال واتفاقهم بأجمعهم على ذلك حجة وقد أخبر عن فرعون أنه قال: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [سورة آية: 36-37] فكان فرعون قد فهم عن موسى أنه يثبت إلها فوق السماء، حتى رام بصرحه أن يطلع إليه; واتهم موسى بالكذب في ذلك; والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته، فهم أعجز فهما من فرعون، بل وأضل; وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم بإيمان الجارية حين قالت: إن الله في السماء، وحكم الجهمي بكفر من يقول ذلك. انتهى كلام أبي
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)