الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 154)
ذكر قول الإمام محيي السنة: أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، صاحب معالم التنْزيل، قال عند قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [سورة الأعراف آية: 54] : قال الكلبي ومقاتل: استقر; وقال أبو عبيدة: صعد; وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء; وأما أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف يجب الإيمان به، وقال في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [سورة البقرة آية: 29] : قال ابن عباس وأكثر المفسرين من السلف: ارتفع إلى السماء وقال في قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [سورة البقرة آية: 210] : الأولى في هذه الآية وما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها، ويكل علمها إلى الله ويعتقد أن الله منَزّه عن سمات الحدوث؛ على ذلك مضت أئمة السلف وعلماء السنة. وقال في قوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [سورة المجادلة آية: 7] : بالعلم. كان محيي السنة من كبار أئمة مذهب الشافعي، زاهدا ورعا، توفي سنة عشر وخمسمائة، وقد قارب الثمانين.
قال الحافظ الذهبي - لما ذكر قول الكلبي، ومقاتل المتقدم -: لا يعجبني قوله: استقر; بل أقول كما قال الإمام مالك: الاستواء معلوم. انتهى كلامه رحمه الله. وهذا الذي
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)