الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 158)
استوى بمعنى استولى، أو بمعنى علو المكانة والقدر، وكقوله: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [سورة المائدة آية: 64] أي: نعمتاه، نعمة الدنيا، ونعمة الآخرة، ونحو ذلك مما قد عرف من مذهب المتكلمين، فهؤلاء نفاة الصفات.
ومذهبهم مأخوذ عن جهم بن صفوان؛ فإن أول من حفظ عنه إنكار الصفات هو الجعد بن درهم، وأخذها عنه الجهم بن صفوان وأظهرها، فنسبت مقالة الجهمية إليه; والجعد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان، وأخذها أبان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم، وأخذها طالوت عن لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم. وكان انتشار مقالة الجهمية في المائة الثانية بسبب بشر بن غياث المريسي وطبقته; وكلام الأئمة، مثل مالك، وسفيان بن عيينة، وأبي يوسف، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم، في ذمه وتضليله كثير جدا.
وهذه التأويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس، هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي في كتابه، وتلقاها عنه الخلف، ونصروها، وقرروها; وكثير منهم يحكي القولين، فيذكر مذهب السلف ومذهب الخلف; ثم يقول: مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم، فصدق في قوله: مذهب السلف أسلم; وكذب وافترى في قوله: ومذهب الخلف أعلم وأحكم; بل مذهب السلف أسلم، وأعلم، وأحكم، كما تقدم تقريره.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)