الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 162)
الأشعري، وغيرهما. وأهل السنة والجماعة على إثبات النوعين; وهو الذي ذكره عنهم من نقل مذهبهم، كحرب الكرماني، وعثمان بن سعيد، وغيرهما.
ولما كان الإثبات هو المعروف عند أهل السنة والحديث، كالبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهم من العلماء الذين أدركهم محمد بن إسحاق بن خزيمة، كان المستقر عنده ما تلقاه عن أئمته من أن الله تعالى لم يزل متكلما إذا شاء وهذه المسألة كانت المعتزلة تلقبها بمسألة حلول الحوادث; ويقولون: إن الله منَزّه عن الأعراض، والأبعاض، والحوادث، والحدود; ومقصودهم نفي الصفات، ونفي الأفعال، ونفي مباينته للخلق، وعلوه على العرش.
وكانوا يعبرون عن مذاهب أهل الإثبات، أهل السنة، بالعبارات المجملة التي تشعر الناس بفساد المذهب; فإنهم إذا قالوا: إن الله مُنَزه عن الأعراض، لم يكن في ظاهر هذه العبارة ما ينكر، لأن الناس يفهمون من ذلك أنه منَزّه عن الاستحالة والفساد كالأعراض التي تعرض لبني آدم من الأمراض والأسقام; ولا ريب أن الله مُنَزّه عن ذلك، ولكن مقصودهم أنه ليس له علم، ولا قدرة، ولا حياة، ولا كلام قائم به، ولا غير ذلك من الصفات التي يسمونها هم أعراضا.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)