الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 169)
حد ولا صفة يبلغها واصف، أو يحده حاد; فصفات الله له ومنه; وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية، وهو يدرك الأبصار; وهو عالم الغيب والشهادة وعلام الغيوب ولا يدركه وصف واصف; وهو كما وصف نفسه، وليس من الله شيء محدود، ولا يبلغ علم قدرته أحد، غلب الأشياء كلها بعلمه وقدرته، وسلطانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى آية: 11] . وكان الله قبل أن يكون شيء، والله هو الأول، وهو الآخر، ولا يبلغ أحد حد صفاته.
قال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلا حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى أن الله تبارك وتعالى: ` ينْزل إلى السماء الدنيا `1، ` وأن الله يضع قدمه ` 2، أو ما أشبه هذه الأحاديث، فقال أبو عبد الله: نؤمن بها، ونصدق بها، ولا كيف، ولا معنى، أي: لا نكيفها، ولا نحرفها بالتأويل، فنقول معناها كذا، ولا نرد منها شيئا، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، إذا كان بأسانيد صحاح، ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف الله بأكثر مما وصف به نفسه، بلا حد ولا غاية {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورى آية: 11] .
وقال حنبل في موضع آخر، عن أحمد قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورى آية: 11] في ذاته، كما وصف به نفسه، قد أجمل تبارك وتعالى بالصفة لنفسه، فحد لنفسه صفة ليس يشبهه شيء، فنتعبد الله بصفاته، غير محدودة، ولا معلومة، إلا بما وصف
__________
1 البخاري: الجمعة (1145) , ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها (758) , والترمذي: الصلاة (446) والدعوات (3498) , وأبو داود: الصلاة (1315) والسنة (4733) , وأحمد (2/264 ,2/267 ,2/282 ,2/419 ,2/487 ,2/504) , ومالك: النداء للصلاة (496) , والدارمي: الصلاة (1479) .
2 البخاري: تفسير القرآن (4848) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)