الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 184)
عنه; وقالوا: إن القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدا وإليه يعود; فقالوا: منه بدا، ردا على الجهمية الذين يقولون: بدا من غيره، ومقصودهم أنه هو المتكلم به، كما قال تعالى: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [سورة الزمر آية: 1] ، وقال تعالى: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} [سورة السجدة آية: 13] ، وأمثال ذلك.
ثم إنهم مع موافقتهم للسلف والأئمة والجمهور على هذا، اعتقدوا هذا الأصل; وهو أنه لا يقوم به ما يكون مقدورا له، متعلقاً بمشيئته، بناء على هذا الأصل، الذي وافقوا فيه المعتزلة; فاحتاجوا حينئذ إلى أن يثبتوا ما لا يكون مقدورا مرادا; قالوا: والحروف المنظومة والأصوات لا تكون إلا مقدورة مرادة، فأثبتوا معنى واحدا، لم يمكنهم إثبات معان متعددة، خوفا من إثبات ما لا نهاية له; فاحتاجوا أن يقولوا معنى واحدا، فقالوا القول الذي لزمته تلك اللوازم التي عظم فيها نكير جمهور المسلمين، بل جمهور العقلاء عليهم.
وأنكر الناس عليهم أمورا: إثبات معنى واحد، هو الأمر والخبر; وجعل القرآن العزيز ليس من كلام الله الذي تكلم به، وأن الكلام المنَزّل ليس هو كلام الله، وأن التوراة، والإنجيل، والقرآن، إنما تختلف عباراتها; فإذا عبروا عن التوراة بالعربية كان هو القرآن، وأن الله لا يقدر أن يتكلم،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)