الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 192)
فهؤلاء يحتجون بما هو الظاهر المفهوم من النصوص، وإذا تأول من ينازعهم أن المتجدد إنما هو المفعول المخلوق فقط، من غير تجدد فعل، كان هذا بمنْزلة من يتأول نصوص الإرادة، والحب، والبغض، والسخط، على أن التجدد ليس أيضا إلا للمخلوقات التي تراد، وتحب، وتسخط; وكذلك نصوص القول، والكلام، والحديث، ونحو ذلك، على أن المتجدد ليس إلا إدراك الخلق، والإتيان، والمجيء، وليس إلا مخلوقا من المخلوقات; فهذه التأويلات كلها من نمط واحد، ولا نزاع بين الناس أنها خلاف المفهوم الظاهر الذي دل عليه القرآن والحديث.
ثم ملاحدة الباطنية يقولون: إن الرسل أرادوا إفهام الناس ما يتخيلونه، وإن لم يكن مطابقا للخارج، ويجعلون ذلك بمنْزلة ما يراه النائم، فتفسير القرآن عندهم يشبه تعبير الرؤيا التي لا يفهم تعبيرها من ظاهرها، كرؤيا يوسف، والملك، بخلاف الرؤيا التي يكون ظاهرها مطابقا لباطنها; وأما المسلمون من أهل الكلام، فهم وإن كانوا يكفرون من يقول بهذا، فإما أن يتأولوا تأويلات يعلم بالضرورة أن الرسول لم يردها، وإما أن يقولوا لا ندري ما أراد; فهم إما في جهل بسيط، أو مركب; ومدار هؤلاء كلهم، على أن العقل عارض ما دلت عليه النصوص; وقد بين أهل الإثبات: أن العقل مطابق موافق لما جاءت به النصوص، لا معارضا له، لكن المقصود هنا أن نبين أن القرآن
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)