الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 209)
صفات الرب تعالى، ووافقوا الجهمية.
فخرج أولهم في عصر التابعين; وأولهم الجعد بن درهم، أنكر الصفات، وزعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، فضحى به خالد بن عبد الله القسري، أمير واسط، يوم الأضحى. وظهر بعده جهم بن صفوان الذي تنسب إليه الجهمية، وهذا المذهب الخبيث; وانتشرت مقالته في خلافة بني العباس، في خلافة المأمون بن الرشيد، فعطلوا الصفات، ونفوا الحكمة، وقالوا بالجبر.
فهذه الطوائف الثلاث هم أصل الشر في هذه الأمة، وصارت فتنة الجهمية أكثر انتشارا، ودخل فيها من يدعي أنه على السنة وليس كذلك، فخالف الكتاب والسنة، وسلف الأمة وأئمتها؛ وعم ضررهم، فجحدوا الصفات، وتوحيد الإلهية، الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه.
فهم خصوم أهل التوحيد والسنة إلى اليوم، فإياكم أن تغتروا بمن هذه حاله، ولو كان له صورة ودعوى في العلم، ممن امتلأ قلبه من فرث التعطيل، وحال بينه وبين فهم الأدلة الصحيحة الصريحة، شبهات التأويل.
قال الإمام أحمد رحمه الله: أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس; فصنف المتأخرون من هؤلاء على مذهبهم الفاسد مصنفات، كالأرجوزة التي يسمونها: جوهرة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)