الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 214)
[سورة الإسراء آية: 23] ،
أي: أمر ووصى؛ ويطلق ويراد به: الحكم، كقوله: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} [سورة الزمر آية: 69] ؛ ويطلق ويراد به القدر، ونحو ذلك.
وأما ما زعمه من أن الأدلة الدالة على استوائه على عرشه، لا تمنع أن يكون مستويا على غيره.
فالجواب، أن نقول: قد أجمع أهل السنة والجماعة، قديما وحديثا، على أنه لا يجوز أن يوصف الله بما لم يصف به نفسه، ولا وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن وصفه بغير ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فهو جهمي، ضال مضل، يقول على الله بلا علم; وقد ذكر سبحانه استواءه على عرشه، في سبعة مواضع من كتابه: في سورة `الأعراف`، وفي سورة `يونس`، وفي سورة `الرعد`، وفي سورة `طه`، وفي سورة `الفرقان`، وفي سورة `السجدة`، وفي سورة `الحديد`. ولم يذكر تعالى أنه استوى على غير العرش، ولا ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم، فعلم أنه ليس من صفاته التي يجوز أن يوصف بها; فمن أدخل في صفات الله ما لم يذكر في كتاب الله، ولا في سنة رسوله، فهو جهمي، يقول على الله ما لا يعلم.
وقد قال الله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [سورة المعارج آية: 4] ، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [سورة فاطر آية: 10] ، {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [سورة النحل
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)