الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 217)
بالوحي من فوق السماوات السبع، فيمر بها كلها نازلا إلى حيث أمره الله، وهذا صريح بأن الله تعالى فوق السماوات على عرشه، بائن من خلقه، كما قال عبد الله بن المبارك لما قيل له: بم نعرف ربنا؟ قال: `بأنه على عرشه، بائن من خلقه` وهذا قول أئمة الإسلام قاطبة، خلافا للجهمية الحلولية، والفلاسفة، وأهل الوحدة، وغيرهم من أهل البدع، فرحم الله أهل السنة والجماعة، المتمسكين بالوحيين.
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
` إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي، فهو عنده فوق العرش `1، وفي حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه الذي رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سبع سماوات وما بينهما، ثم قال: ` وفوق ذلك بحر، بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال، ما بين أظلافهن وركبهن كما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهن العرش، ما بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، والله تعالى فوق ذلك `2.
وفي حديث ابن مسعود، الذي رواه عبد الرحمن بن مهدي، شيخ الإمام أحمد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: ` بين السماء
__________
1 البخاري: التوحيد (7554) , ومسلم: التوبة (2751) , وابن ماجه: الزهد (4295) , وأحمد (2/259 ,2/313 ,2/358 ,2/381 ,2/397 ,2/433 ,2/466) .
2 الترمذي: تفسير القرآن (3320) , وأبو داود: السنة (4723) , وابن ماجه: المقدمة (193) , وأحمد (1/206) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)