الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 227)
تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [سورة فاطر آية: 10] ، وقال: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [سورة النساء آية: 158] ، وقال: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [سورة المعارج آية: 4] ، وحديث المعراج الذي تواترت به السنة يدل على علو الله على خلقه، وأنه على عرشه فوق سماواته، وهذا مذهب سلف الأمة، وأئمتها; ومن تبعهم من أهل السنة والجماعة يثبتون لله ما أثبته لنفسه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات كماله ونعوت جلاله، على ما يليق بجلال الله وعظمته، إثباتا بلا تمثيل، وتنْزيها بلا تعطيل، تعالى الله عما يقول المحرفون المنحرفون علوا كبيرا.
وقال أيضا على قول الشيخ ابن غنام رحمه الله، في كتابه `العقد الثمين` وقوله: `وكتبه` أي: أنها منَزلة من عنده، وأنها كلامه القديم، قال:
اعلم أن مذهب أهل السنة والجماعة أن الله تعالى يتكلم إذا شاء; وقوله: وأنها كلامه القديم، هذا قول الكرامية ; وأهل السنة لا يقولون هذا، بل يقولون: إنها وحيه أوحاه إلى جبريل، وسمع كلام الرب تعالى، وبلغه رسله، وكتب تعالى التوراة بيده، كما صح ذلك على ما يليق بجلاله، وهذا قول السلف؛ وجميع ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله، يثبتون ذلك إثباتا بلا تمثيل، وتنْزيها بلا تعطيل، فلا ينفون ما أثبته، ولا يثبتون ما نفاه،1 والله أعلم.
__________
1 وتقدم في صفحة 339 , 340 ج1.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)