الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 247)
وعمر، وعثمان. وقال ابن مسعود: كنا نسمع تسبيح الطعام، وهو يؤكل; وجاء: إن في آخر الزمان يكلم الرجل سوطه، ونحو ذلك كثير، ولا خلاف في أن الله قادر على أن ينطق الحجر الأصم، من غير مخارج، فبطل ما ادعوه من أن الحروف لا تكون إلا من مخارج.
ومن الدليل على اتصاف الله بالكلام حقيقة، قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً} [سورة الأعراف آية: 148] ، نبه بهذا الدليل على أن من لا يكلم، ولا يهدي، لا يصلح أن يكون إلها؛ وكذلك قوله تعالى في الآية الأخرى، عن العجل: {أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً} [سورة طه آية: 89] ، فجعل امتناع صفة الكلام والتكلم، وعدم ملك الضر والنفع، دليلا على عدم الإلهية; وهذا دليل عقلي سمعي، على أن الإله لا بد أن يكلم، ويتكلم ويملك لعابده النفع والضر; وإلا لم يكن إلها.
ومما استدل به أحمد وغيره من الأئمة، على أن كلام الله غير مخلوق، قوله تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [سورة الأعراف آية: 54] قالوا: فلما قال: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ} لم يبق شيء مخلوق إلا كان داخلا في ذلك، ثم ذكر ما ليس بمخلوق فقال: {وَالْأَمْرُ} وأمره، هو: قوله تبارك وتعالى،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)