الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 266)
أراد شيئا قال له: كن، فيكون كما أراد; وأنه ليس كمثله شيء، ولا يكون شيء مثله، سبحانه وتعالى وتقدس; وجواب العالم الذي قال: لا يكون المخلوق مثل الخالق، جواب صحيح، لأنه الذي غاظ الشيطان، وهو نتيجة العلم; ويدل على أنه لو قال: قادرا، أو غير قادر، لم يكن جوابا صحيحا; وما ذكرنا من جواب هذا العالم، فيه مشابهة لكلام السيوطي، من بعض الوجوه.
واعلم أن طريقة أهل السنة أن كل لفظ لا يوجد في الكتاب، ولا في السنة، ولا في كلام أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وسائر أئمة المسلمين، لا نفيه ولا إثباته، لا يثبت، ولا ينفى، إلا بعد الاستفسار عن معناه; فإن وجد معناه مما أثبته الرب لنفسه، أثبت; وإن وجد مما نفاه الرب عن نفسه، نفى; وإن وجد اللفظ مجملا يراد به حق وباطل، فهذا اللفظ لا يطلق نفيه ولا إثباته; وذلك كلفظ: الجسم، والجوهر، والجهة، ونحوها; وكره السلف والأئمة الكلام المحدث، لاشتماله على كذب وباطل، وقول على الله بلا علم; وما ذكره السيوطي من هذا النوع; وضد القدرة العجز، وهل يسوغ أن يقال: إن الله عاجز عن كذا؟! وإنما يقال: إنه سبحانه يستحيل وصفه بما يتضمن النقص والعيب، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا; والله أعلم.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)