الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 273)
تسمية إهباطه إدلاء، وهو إنما يكون إدلاء حقيقيا إلى المركز، ومن هناك إنما يكون مدا للحبل، والدلو لا إدلاء له، ولكن الجزاء والشرط مقدران، لا محققان; فإنه قال: لو أدلى لهبط; أي: لو فرض أن هناك إدلاء، لفرض أن هناك هبوطا، وهو يكون إدلاء وهبوطا، إذا قدر أن السماوات تحت الأرض، وهذا منتف، ولكن فائدته: بيان الإحاطة، والعلو من كل جانب.
وهذا المفروض ممتنع في حقنا لا نقدر عليه، فلا يتصور أن ندلي، فلا يتصور أن يهبط على الله شيء; لكن الله قادر، على أن يخرق من هناك بحبل، لكن لا يكون في حقه إدلاء، فلا يكون في حقه هبوطا عليه، كما لو خرق بحبل من القطب إلى القطب، أو من مشرق الشمس إلى مغربها، وقدرنا أن الحبل مر في وسط الأرض، فإن الله قادر على ذلك كله ... إلى أن قال: فعلى كل تقدير قد خرق بالحبل من جانب المحيط إلى جانب الآخر، مع خرق المركز; وبتقدير إحاطة قبضته بالسماوات والأرض، فالحبل الذي قدر أنه خرق به العالم وصل إليه، ولا يسمى شيئا بالنسبة إليه، لا إدلاء، ولا هبوطا، وأما بالنسبة إلينا: فإنما تحت أرجلنا، تحت لنا; وما فوق رؤوسنا، فوق لنا; وما ندليه من ناحية رؤوسنا، إلى ناحية أرجلنا، نتخيل أنه هابط؛ فإذا قدر أن أحدنا أدلى بحبل، كان هابطا على ما هناك، لكن هذا التقدير ممتنع في حقنا; والمقصود به بيان
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)