الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 291)
فأخبر رحمه الله: أن الكيف غير معلوم، لأنه لا يعلم إلا بعلم كيفية الذات، وقد حجب العباد عن معرفة ذلك لكمال عظمته، وعظيم جلاله؛ وعقول العباد، لا يمكنها إدراك ذلك، ولا تحمله، وإنما أمروا بالنظر والتفكر فيما خلق وقدر; وإنما يقال: كيف هو؟ لمن لم يكن ثم كان; فأما الذي لا يحول، ولا يزول، ولم يزل، وليس له نظير، ولا مثل، فإنه لا يعلم كيف هو إلا هو; وكيف يعرف قدر من لم يبد، ولا يموت، ولا يبلى؟ وكيف يكون لصفة شيء منه حد ومنتهى، يعرفه عارف، أو يحد قدره واصف؟ لأنه الحق المبين، لا حق أحق منه، ولا شيء أبين منه; والعقول عاجزة قاصرة عن تحقيق صفة أصغر خلقه كالبعوض وهو لا يكاد يرى، ومع ذلك يحول، ويزول، ولا يرى له سمع ولا بصر، فما يتقلب به ويحتال من عقله، أخفى وأعضل، مما ظهر من سمعه وبصره، {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [سورة المؤمنون آية: 14] ، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى آية: 11] .
وقد قال بعضهم، مخاطبا للزمخشري، منكرا عليه نفي الصفات، شعرا:
قل لمن يفهم عني ما أقول ... قصر القول فذا شرح يطول
أنت لا تفهم إياك ولا ... من أنت ولا كيف الوصول
لا ولا تدري خفايا ركبت ... فيك حارت في خباياها العقول
أنت أكل الخبز لا تعرفه ... كيف يجري منك أم كيف تبول
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)