الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 309)
أقرب إليه من جليسه، كما قيل:
ألا رب من يدنو ويزعم أنه يحبك والنائي أحب وأقرب
وأهل السنة أولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم وورثته وأحباؤه، الذي هو عندهم أولى بهم من أنفسهم وأحب إليهم منها، يجدون نفوسهم أقرب إليه، وهم في الأقطار النائية عنه، من جيران حجرته في المدينة، والمحبون المشتاقون للكعبة البيت الحرام، يجدون قلوبهم وأرواحهم أقرب إليها من جيرانها ومن حولها، هذا مع عدم تأتي القرب منها; فكيف بمن يقرب من خلقه كيف يشاء وهو مستو على عرشه؟ وأهل الذوق لا يلتفتون في ذلك، إلى شبهة مبطل بعيد من الله، خلا من محبته ومعرفته. والقصد: أن هذا القرب يدعو صاحبه إلى ركوب المحبة، وكلما ازداد حبا ازداد قربا، فالمحبة بين قربين: قرب قبلها، وقرب بعدها، وبين معرفتين: معرفة قبلها حملت عليها، ودعت إليها، ودلت عليها، ومعرفة بعدها هي من نتائجها وآثارها.
[جواب الشيخ عبد اللطيف على من يرى أن أحاديث الصفات تجري على ظاهرها، ويسكت ويتستر بالتفويض]
وسئل الشيخ: عبد اللطيف بن عبد الرحمن، رحمه الله، عمن يرى أن أحاديث الصفات تجري على ظاهرها، ويسكت، ومعناه من غير اعتماد حقيقة، ويتستر بالتفويض ... إلخ.
فأجاب:
اعلم أرشدك الله، أنه لا بد من الإيمان، بأن الله مستو على عرشه، بائن من خلقه، قاهر فوق عباده، ليس
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)