الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 317)
تعالى احتجب بهذا النور المذكور، وهو الذي حجبه صلى الله عليه وسلم عن رؤية البارئ تعالى وتقدس، وهذا النور، الذي رآه صلى الله عليه وسلم كما تقدم في حديث أبي ذر: ` رأيت نورا ` وقد احتجب سبحانه وتعالى بحجب عن خلقه، من نور ومن غيره، كما ذكر في آثار مروية عن السلف، جمع كثيرا منها السيوطي، في كتاب الهيئة السنية؛ فإذا فسرت السبحات بنور وجهه الكريم، جازت الاستعاذة بها، لأنها وصف ذات.
ويؤيد ما إليه أومأ ابن القيم، رحمه الله تعالى، قول ابن الأثير: سبحات الله جل جلاله، عظمته; وهي في الأصل: جمع سبحة، وقيل: ضوء وجهه، وقيل: سبحات وجهه، محاسنه; وقيل معناه: تنْزيهه له; أي: سبحان وجهه; وقيل: إن سبحات الوجه، كلام معترض، بين الفعل والمفعول، أي: لو كشفها، لأحرقت كل شيء أبصرت.
قلت: يريد أن السبحات هي النور الذي احتجب به ولذلك، قال: لو كشفها; قال: وأقرب من هذا، أن المعنى: لو انكشف من أنوار الله تعالى - التي تحجب العباد - شيء، لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور، كما خر موسى صعقا وتقطع الجبل دكا، لما تجلى الله سبحانه وتعالى؛ ففي كلام ابن الأثير: ما يدل على أن الحجاب نفس أنوار الذات، فتأمله. وذكر ابن الأثير وغيره، أن جبرائيل، `قال: لله دون العرش سبعون حجابا، لو دنونا من
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)