الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 328)
سر لو ظهر لبطلت النبوة; وللنبوة سر لو كشف لبطل العلم; وللعلم سر لو كشف لبطلت الأحكام; قلت: سر العلم قد كشف بصوفية أشقياء، فانحل النظام، وبطل لديهم الحلال والحرام.
قال ابن أحمد: ثم قال الغزالي، القائل بهذا إن لم يرد إبطال النبوة في حق الضعفاء، فما قال ليس بحق; فإن الصحيح لا يتناقض، وإن الكامل لا يطفئ نور معرفته نور ورعه، وقال الغزالي: العارف، يتجلى له أنوار الحق، وتنكشف له العلوم المرموزة المحجوبة عن الخلق، فيعرف معنى النبوة، وجميع ما وردت به ألفاظ الشريعة، التي لحن منها على ظاهرها، قال عن بعضهم: إذا رأيته في البداية قلت صدّيقا، وإذا رأيته في النهاية قلت زنديقا، ثم فسره الغزالي، فقال: إذا رأيتم الزنديق لا يلصق إلا بمعطل الفرائض، لا بمعطل النوافل، وقال: وذهبت الصوفية إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية; فيجلس فارغ القلب، مجموع الهم، فيقول: الله، الله، الله، على الدوام; فيتفرغ قلبه، ولا يشتغل بتلاوة، ولا كتب حديث; فإذا بلغ هذا الحد، التزم الخلوة ببيت مظلم، ويتدثر بكسائه، فحينئذ يسمع نداء الحق: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [سورة المزمل آية: 1] ، {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [سورة المدثر آية: 1] .
قلت: إنما سمع شيطانا، أو سمع شيئا لا حقيقة له،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)