الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 335)
المؤمن على نفسه أن لا يوفق لذلك; وفيه بيان التوكل على الله في كل الأمور، خصوصا في هداية القلوب وغفران الذنوب، فما قدر الله حق قدره من استعان بغيره في حاجاته; وفيه الفرق بين هداية الإرشاد، وهداية التوفيق، كما في قوله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [سورة القصص آية: 56] .
إذا تقرر ذلك، فالرسول صلى الله عليه وسلم جعله الله إماما للناس، فكما أنزل عليه القرآن، أنزل عليه السنة، موافقة للقرآن مبينة له; فما وافق هديه فهو الصراط المستقيم، وما خالفه فهو البدعة والضلال الوخيم، وكل بدعة ضلالة، إذ لا طريق إلى الحق إلا من طريقه، ولا شرب إلا من حوضه ورحيقه، وجميع الطرق مسدودة، وجميع الآراء مردودة، إلا ما وافق الكتاب والسنة. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان، والله يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [سورة النور آية: 63] الآية، فانظر إلى إنكاره على من وافق رأي سفيان، فكيف بمن اتبع رأي فلان وفلتان، وترك النظر في السنة والقرآن؟ !
وقد حضر إلى الواثق في أيام المحنة، رجل من البادية، فقال: هل علم الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الرأي الذي دعوتم إليه الناس، ولم يدع الأمة إليه، أو هو لم يعلمه؟ فقال القاضي: بل علمه، فقال: وكيف وسعه أن يترك الناس ولم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)