الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 4 - ص: 199)
وأما الجنب، والمحدث، ومن عليه نجاسة، إذا عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله، لمرض أو برد، فإنه يتيمم ويصلي في الوقت وجوباً، ولا يؤخر الصلاة حتى يصلي في غير الوقت باغتسال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ` الصعيد الطيب طهور المسلم، ولو لم يجد الماء عشر سنين؛ فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك، فإنه خير لك ` 1. فكل ما يباح بالماء يباح بالتيمم عند عدم الماء، أو عدم القدرة على استعماله؛ فإذا تيمم للصلاة يقرأ القرآن داخل الصلاة وخارجها، وإن كان جنباً.
وقال شيخ الإسلام أيضاً: ومن امتنع عن الصلاة بالتيمم فإنه من جنس اليهود والنصارى؛ فإن التيمم إنما أبيح لهذه الأمة خاصة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ` فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ` 2. قال: ومما يزيد ما تقدم وضوحاً، قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن الحصين: ` صل قائماً، فإن لم تسطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب ` 3.
فتبين بهذا: أن المريض يصلي في الوقت على حسب حاله، قاعداً أو على جنب، إذا كان القيام يزيد في مرضه، ولا يصلي بعد خروج الوقت قائماً؛ هذا مما اتفق عليه العلماء، وهذا كله لأن فعل الصلاة في وقتها فرض، والوقت أوكد فرائض الصلاة، كما أن صيام شهر رمضان أوجب في
__________
1 الترمذي: الطهارة (124) , وأبو داود: الطهارة (333) .
2 مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (522) , وأحمد (5/383) .
3 البخاري: الجمعة (1117) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)