الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 183)

الثالثة: أن الذين أقروا بأن الشرك أكبر الكبائر، اختلفوا: هل يقاتل من فعله إذا قال لا إله إلا الله؟ فحكم الكتاب بقوله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [سورة الأنفال آية: 39] . وقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الآية [سورة التوبة آية: 5] .
الرابعة: اختلفوا في الجماعة والفرقة، فذهب الصحابة ومن تبعهم إلى وجوب الجماعة وتحريم الفرقة، ما دام التوحيد والإسلام، لأنه لا إسلام إلا بجماعة، وذهب الخوارج، والمعتزلة: إلى الفرقة، وإنكار الجماعة، فحكم الكتاب بقوله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} [سورة آل عمران آية: 103] .
الخامسة: اختلفوا في البدع، هل يستحسن منها ما كان من جنس العبادة؟ أم كل بدعة ضلالة؟ فحكم الكتاب بينهم، بقوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [سورة الأنعام آية: 153] ، وقوله: ` عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة `، فذكر صلى الله عليه وسلم أن ما حدث بعده فليس من الدين، وأنه ضلالة.
السادسة: أنهم اختلفوا في الكتاب، هل يجب تعلمه واتباعه على الآخرين لإمكانه، أم لا يجب، ولا يجوز العمل به لهم؟ فحكم الكتاب بينهم بالآيات التي لا تحصى،