الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 22)
قدم بتجارة، يعني: فانفضوا ولم يبق معه إلا نفر يسير `، قيل: الجواب من وجوه: الأول: أنه لم يرد في الأحاديث الصحاح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم الصلاة يوم الجمعة على الخطبة، إلا في هذا الحديث المعضل؛ فلا يثبت به شيء. الثاني: أن بكير بن معروف فيه مقال؛ قال فيه ابن المبارك: ارم به. وقال أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله: ذاهب الحديث. وقال في رواية البخاري: لا أرى به بأساً؛ ونحوه قول أبي حاتم والنسائي. وقال الذهبي في المغني: وهاه ابن المبارك. وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به. الثالث: أن هذا معضل، لأن مقاتل بن حيان من أتباع التابعين، وبينه وبين العصر النبوي مفاوز.
والقول السادس: أنه إذا كان واحد مع الإمام، صليا الجمعة؛ وبه قال إبراهيم النخعي، والحسن بن صالح بن حي، وداود، وأهل الظاهر؛ وحجة أهل هذا القول، أن الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [سورة الجمعة آية: 9] ، فأمر الله المؤمنين عموماً بالسعي إلى الجمعة بلفظ صالح للعموم، كما أمرهم بطاعته وطاعة رسوله بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [سورة النساء آية: 59] ؛ فالأمر بالسعي إلى الجمعة إذا نودي إليها عام، كما أن الأمر بطاعة الله ورسوله عام، إذ هما في اللفظ واحد، فلا يجوز أن يخرج
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)