الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 185)
(جواب الشيخ ابن عبد الوهاب عن أحاديث الوعد والوعيد)
وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن أحاديث الوعد والوعيد، وقول وهب بن منبه: ` مفتاح الجنة لا إله إلا الله ` إلخ، وحديث أنس `من صلى صلاتنا ` 1 إلخ،
فأجاب: ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم حق يجب الإيمان به، ولو لم يعرف الإنسان معناه؛ وفي القرآن آيات في الوعد والوعيد كذلك. وأشكل الكل على كثير من الناس من السلف ومن بعدهم، ومن أحسن ما قيل في ذلك: أمروها كما جاءت، معناه: لا تتعرضوا لها بتفسير.
وبعض الناس تكلم فيها ردا لكلام الخوارج والمعتزلة، الذين يكفرون بالذنوب، أو يخلدون أصحابها في النار، أنه ينفي الإيمان عن بعض الناس، لكونه لا يتمه، كقوله للأعرابي: ` صل فإنك لم تصل ` 2. والجواب الأول أصوب، وأهون، وأوسع، وهو الموافق لقوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} الآية [سورة آل عمران آية: 7] . إذا فهمت ذلك، فالمسألة الأولى واضحة، مراده الرد على من ظن دخول الجنة بالتوحيد وحده، بدون الأعمال، وأما إذا أتى به وبالأعمال، وأتى بسيئات ترجح على حسناته، أو تحبط عمله، فلم يتعرض وهب لذلك بنفي ولا إثبات، لأن السائل لم يرده.
__________
1 البخاري: الصلاة (391) , والنسائي: تحريم الدم (3968) والإيمان وشرائعه (4997) .
2 البخاري: الأذان (757) , ومسلم: الصلاة (397) , والترمذي: الصلاة (303) , والنسائي: الافتتاح (884) , وأبو داود: الصلاة (856) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1060) , وأحمد (2/437) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)