الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 54)
ومن احتج بقول بعض الفقهاء، في وضع المصلى، فهذا ذكره كثير، وأنكره الشيخ تقي الدين، لأنه تحجر للمسجد؛ وقد أنكر الإمام على من فعل ذلك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقياس العصا على المصلى المفروش فيه لا يصح، ومن المعلوم أنه لو كان يفعل في زمن من سلف لذكروه، لأنهم ينقلون العصي ولم ينقل أنهم فعلوا بها ذلك، والظن أنهم لو رأوا ثلاثة صفوف أو أربعة أو خمسة، مبسوط فيها سجادات، لأنكروا ذلك، وواضع السجادة ربما يعتذر ببخار الأرض، أو بردها أو حرها؛ وبكل حال فهذا لم ينقل عن الصحابة والتابعين وتابعيهم.
سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن: عن حديث: ` من مس الحصى ` ... إلخ؟
فأجاب: أما حديث: ` من مس الحصى فقد لغا ` 1 فرواه مسلم في صحيحه، وليس فيه: ` ومن لغا فلا جمعة له `، ولفظه صلى الله عليه وسلم: ?` من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا ` 2، لكن روى الإمام أحمد في مسنده، من حديث علي: ` ومن قال لصاحبه: صه، فقد تكلم، ومن تكلم فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له ` 3، قال النووي في شرح حديث مسلم: فيه النهي عن مس الحصى وغيره من أنواع العبث في حال الخطبة، وفيه إشارة إلى إقبال القلب والجوارح على الخطبة. انتهى. وهو واف بالمقصود.
__________
1 ابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (1025) , وأحمد (2/424) .
2 مسلم: الجمعة (857) , والترمذي: الجمعة (498) , وأبو داود: الصلاة (1050) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (1090) , وأحمد (2/424) .
3 أبو داود: الصلاة (1051) , وأحمد (1/93) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)