الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 196)
عيشاً ويخرجه عن زكاته، فلا بأس بذلك، فإنه يملكه بالقرض، وإذا ثبت ملكه له جاز تصرفه فيه بأي وجه كان. ولعل الذي أشكل عليك أنه لا يجوز إخراج الزكاة إلا من الذي وجبت فيه، وهذا ليس بلازم؛ فإنها تجب في عين المال ولها تعلق بالذمة، فتكون كالدين، فحينئذ سواء أخرجها من الذي وجبت فيه أو من غيره، فكل هذا جائز.
وسئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: عن إنكار الخرص؟
فأجاب: الخارص عليه الاجتهاد والتحري، والخرص فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كان يبعث عماله إلى الثمار يخرصونها عند استوائها، وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [سورة الأحزاب آية: 21] .
سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عما يدعه الخارص ... إلخ؟
فأجاب: وأما ترك الخارص الثلث أو الربع، فأرجح الأقوال عندي، قول أكثر أهل العلم: أنه غير مقدر، بل يترك له قدر ما يأكله ويخرجه رطباً باجتهاد الخارص؛ وعلى هذا وردت الأدلة ويصدق بعضها بعضاً.
وأجاب ابنه الشيخ عبد الله: يؤمر الخارص أن يدع الثلث أو الربع لأهل النخيل يأكلونه ويهدون منه ويتصدقون، وبعض أهل العلم يقول: يدع لأهل النخيل قدر حاجتهم، كل
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)