الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 5 - ص: 200)

مُصْبِحِينَ} [سورة القلم آية: 17] ؛ وهم لم يغلقوا الباب، ولكن تحيلوا بالصرام وقتاً لا يأتي فيه المساكين.
وأجاب بعضهم: وأما قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [سورة الأنعام آية: 141] ، قال ابن جرير: قال بعضهم في الزكاة المفروضة، ثم رواه عن أنس بن مالك، وكذا قال ابن المسيب، وقال العوفي عن ابن عباس: ` وذلك أن الرجل إذا زرع فكان يوم حصاده لم يخرج منه شيئاً، فقال الله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} `، وقال الحسن: ?` هي الصدقة من الحب والثمار `، وقاله قتادة وغير واحد. وقال آخرون: هي شيء آخر سوى الزكاة، قال أشعث عن ابن سيرين ونافع عن ابن عمر في الآية: ` كانوا يعطون شيئاً سوى الزكاة `; وعن عطاء: ?` يعطى من حضر يومئذ مما تيسر، وليست الزكاة `.
وقال ابن المبارك عن سالم عن سعيد بن جبير: ?`: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قال: هذا قبل الزكاة للمساكين، القبضة والضغث لعلف الدابة `. وفي حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً في الآية، قال: ` ما سقط من السنبل `. وقال آخرون: هذا شيء كان واجباً ثم نسخه بالعشر ونصف العشر، حكاه ابن جرير عن ابن عباس، وابن الحنفية وإبراهيم وغيرهم، واختاره - يعني ابن جرير -.
وقد ذم الله الذين يصرمون ولا يتصدقون، كما ذكره في سورة `ن`. انتهى; وأما الاستحباب فلا يخفى، وإنما اختلافهم في