الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 243)
واحد، وقيل: بتغاير موصوفيهما وهو أشهر؛ فقيلك المسكين أشد حاجة من الفقير، وقيل: العكس، وهو أظهر، فإن الفقير أشد حاجة، فإنه من لا يجد الكفاية، والمسكين من لا يجد تمام الكفاية.
ومما يدل على ذلك: الاشتقاق، فإن الفقير: فعيل بمعنى: مفعول، من الفقر، وهو انقطاع الظهر، فكأنه لشدة فاقته قد انقطع ظهره. وأما المسكين فهو مفعيل من السكون وهو عدم الحركة، فكأنه لحاجته، وعدم ما يتصرف فيه بقي لا حركة له. ومن المعلوم أن الأول، وهو انقطاع الظهر يستلزم الثاني، وهو السكون وترك الحركة، بخلاف العكس.
ومما يدل عليه أيضاً: البداءة بالفقير في الآية؛ والقرآن نزل بلغة العرب، وهم إنما يبدؤون بالأهم، قال سيبويه: العرب لا يبدؤون إلا بما هم به أعنى وبشأنه أهم.
وهذا الفرق إنما هو عند اقتران الاسمين كما في آية الصدقات، وأما إذا أفرد أحدهما فإنه يدخل فيه الآخر، كقوله: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ} [سورة البقرة آية: 271] ، فإنه يدخل فيه المسكين، وكقوله: {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} [سورة البلد آية: 16] ، فإنه يدخل فيه الفقير؛ ولهذا نظائر، كالإسلام والإيمان، وغير ذلك مما يختلف مدلوله بالاقتران والانفراد.
وأما مسألة إرسال زكاة مالك إلينا بخصوصها، فاعلم،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)