الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 253)
دل قوله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [سورة التوبة آية: 60] على أن كل ما كان من فروض الكفاية، كالساعي والكاتب والقاسم والجابي وغيرهم، فالقائم به يجوز له أخذ الأجرة عليه. ومن ذلك الإمامة، فإن الصلاة وإن كانت متوجهة على جميع الخلق، فإن تقدم بعضهم بهم من فروض الكفاية، ولا جرم أنه يجوز له الأخذ عليها؛ وهذا أصل الباب، وإليه أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ` ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة ` 1، قاله ابن العربي. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ` لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: العامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى لغني ` 2؛ فيفهم منه: أن من كان قائماً بمصلحة عامة من مصالح المسلمين، كالقضاء، والإفتاء، والتدريس، أن له الأخذ بما يقوم به مدة القيام بالمصلحة وإن كان غنياً، ذكر ذلك بعض شراح الحديث. وقد بوب البخاري، رحمه الله، فقال: باب رزق الحكام والعاملين عليها. والله أعلم بالصواب. انتهى.
وقال أبناء الشيخ إبراهيم، وعبد الله وعلي، رحمهم الله تعالى: وبعض الأمراء يأخذ جميع الزكاة، ولا يعطي المساكين منها، والإمام يأمره بإعطاء كل ذي حق حقه، ويعصي ويعمل على رأيه؛ والزكاة تولى الله قسمها في كتابه،
__________
1 البخاري: الوصايا (2776) وفرض الخمس (3096) والفرائض (6729) , ومسلم: الجهاد والسير (1760, 1761) , وأبو داود: الخراج والإمارة والفيء (2974) , وأحمد (2/242, 2/376, 2/463) , ومالك: الجامع (1871) .
2 أبو داود: الزكاة (1635) , وابن ماجة: الزكاة (1841) , وأحمد (3/56) , ومالك: الزكاة (604) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)