الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 258)
الصدقة، إن مولى القوم منهم ` 1، أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
إذا علمت هذا، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة: فذهبت طائفة إلى التحريم مطلقاً، سواء منعوا خمس الخمس أو لم يمنعوا؛ وهم الأكثرون. وطائفة قالوا: إذا منعوا خمس الخمس أبيح لهم الأخذ من الزكاة، بشرط الحاجة والضرورة. ونحن نسوق كلام العلماء إن شاء الله تعالى:
قال النووي في شرح صحيح مسلم، على قوله: باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم، وذكر حديث الحسن المتقدم، ثم قال: وفي هذا الحديث دليل على تحريم الزكاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله، و5 هم: بنو هاشم، وبنو المطلب ; وبه قال بعض المالكية. وقال أبو حنيفة ومالك، رحمهما الله: هم بنو هاشم خاصة؛ قال القاضي: وقال بعض العلماء: هم قريش كلهم. وقال أصبغ المالكي: هم بنو قصي. ودليل الشافعي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ` إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد `، وقسم بينهم سهم ذوي القربى.
وأما صدقة التطوع، فالشافعي يرى فيها ثلاثة أقوال: أصحها: أنها تحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحل لآله. والثاني: تحرم عليه وعليهم. والثالث: تحل له ولهم.
وأما موالي بني هاشم وبني المطلب، فهل تحل لهم
__________
1 الترمذي: الزكاة (657) , والنسائي: الزكاة (2612) , وأبو داود: الزكاة (1650) , وأحمد (6/390) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)