الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 270)
عائشة، قالت: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم رمضان لرؤيته، فإن غم عليه عد ثلاثين يوماً ثم صام ` 1، هذا حديث صحيح صريح في المسألة، لا يقبل التأويل؛ قال الإمام الحافظ الكبير، أبو الحسن الدارقطني: هذا الإسناد صحيح، كذا قال أبو الحسن، وهو إمام عصره في علم الحديث، وهو مصيب في قوله: فإن هذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، خرج لهم في الصحيح; فإن عبد الله بن قيس، ومعاوية بن صالح، من رجال مسلم؛ ولم يصب من طعن في هذا الحديث، لأجل معاوية بن صالح، وجعل الدارقطني متعصباً في تصحيحه إسناد هذا الحديث، فإن معاوية بن صالح ثقة احتج به مسلم في صحيحه، ووثقه عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة وغيرهم من الأئمة، ولم يتكلم فيه بحجة، والله أعلم.
ومنها: ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود الطيالسي، وأبو داود السجستاني، والترمذي والنسائي وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم الطبراني، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وغيرهم من رواية عكرمة عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه غمامة أو ضبابة، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين، ولا تستقبلوا رمضان بصوم يوم من شعبان ` 2، هذا لفظ أبي داود الطيالسي، وهذا الحديث صحيح، رواته كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيح؛ قال الترمذي هذا حديث صحيح، وهو
__________
1 أبو داود: الصوم (2325) .
2 النسائي: الصيام (2189) , وأحمد (1/226, 1/258) , والدارمي: الصوم (1683) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)