الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 278)
العلماء في معنى الحديث: ` لا تستقبلوا رمضان بصيام ` على نية الاحتياط لرمضان؛ قال الترمذي لما أخرجه: والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان بمعنى رمضان. انتهى. قال شارح العمدة: والمعتمد كما قال الحافظ ابن حجر، أن الحكم علق بالرؤية، فمن تقدمه بيوم أو يومين، فقد حاول الطعن في ذلك الحكم؛ قال الروياني من الشافعية بتحريم تقدم رمضان بيوم أو يومين، لحديث الباب، قال الشارح قلت: ونعم ما قال، لأن النهي يقتضي التحريم. انتهى.
ما يثبت به صيام رمضان
وقال العلامة ابن القيم: فصل: وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية متحققة، أو بشهادة شاهد واحد، كما صام بشهادة ابن عمر، وصام بشهادة أعرابي، واعتمد على خبرهما، ولم يكلفهما لفظ الشهادة؛ فإن كان ذلك إخباراً فقد اكتفى في رمضان بخبر الواحد، وإن كان شهادة فلم يكلف الشاهد لفظ الشهادة. فإن لم تكن رؤية ولا شهادة، أكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً ثم صام، ولم يكن يصوم يوم الإغماء، ولا أمر به، بل بأن يكمل عدة شعبان ثلاثين إذا غم، وكان يفعل كذلك؛ فهذا فعله، وهذا أمره.
ولا يناقض هذا قوله: ` فإن غم عليكم فاقدروا له ` 1، فإن القدر هو الحساب المقدر، والمراد به الإكمال، كما قال: ` فأكملوا العدة ` والمراد بالاكمال: عدة الشهر الذي غم، كما قال في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري: ` فأكملوا عدة شعبان ` 2،
__________
1 البخاري: الصوم (1900) , ومسلم: الصيام (1080) , والنسائي: الصيام (2120, 2121, 2122) , وأحمد (2/5, 2/13, 2/63, 2/145) , ومالك: الصيام (633, 634) , والدارمي: الصوم (1684) .
2 البخاري: الصوم (1909) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)