الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 286)
صوم يوم الثلاثين من شعبان، إذا حال دون منظره غيم أو قتر، فلا يجوز أن الأحاديث التي في الصحاح والسنن والمسانيد تترك، لقول مقلد، بلا حجة ولا برهان، وأن هذا يصير هو العلم، وأن ما قرره الحفاظ المحققون بالأدلة، يقدم عليه قول مرعي ومن فوقه، أو دونه.
وأجاب أيضاً: وما ذكرت أن مرعي صحح صيام يوم الشك من رمضان، فعجباً لك! كيف يمكن مرعي أو غيره يصحح ما قد ثبت فيه من رواية عمار بن ياسر: ` من صام يوم الشك، فقد عصى أبا القاسم `، والحديث الذي في الصحيح: ` فإن غم عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ` 1، وحديث ` صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ` 2؛ فأمر صلى الله عليه وسلم بإكمال شعبان مع الإغماء، والأمر بالشيء نهي عن ضده، وسياق الحديث الثاني في شعبان، وعمومه يتناول غيره من الشهور، كشهر ذي الحجة والمحرم، والكلام في هذا المحل يطول.
وأيضا، كيف يوزن مرعي بشيخ الإسلام، وابن مفلح صاحب الفروع، والحافظ محمد بن عبد الهادي، وهم المحققون المتبعون، والحجة معهم؛ فلهذا لا يسع أحداً يترك ما حققوه بالدليل، ويميل إلى غيرهم. وفي الشرح الكبير والمغني، ما ينصر قول هؤلاء الأئمة والحفاظ، فسبحان الله ما أكثر من ضل فهمه! والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
__________
1 البخاري: الصوم (1909) .
2 الترمذي: الصوم (688) , والنسائي: الصيام (2124) , وأحمد (1/226) , والدارمي: الصوم (1683) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)