الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 288)
مفصلة، كل رواية قال بها طائفة واحتجوا لها. وترجيح من قال بالوجوب ليس دليلاً على من قال بالجواز ورجحه، أو الإباحة ورجحها، أو التحريم ورجحه، ولا يحتج بقول على قول؛ والحجة في الدليل. ومع من منع صومه من الأحاديث النبوية، التي تعددت طرقها ما لا يدفعه دافع، ولا يقاومه مقاوم، ولا يعارضه معارض، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.
ونبدأ أولاً بذكر الأحاديث النبوية، الواردة في خصوص هذه المسألة، ثم نأخذ في نقض أدلة الخصم مفصلة.
فمنها: ما رواه البخاري في صحيحه عن أمير المؤمنين في الحديث، شعبة بن الحجاج، قال: حدثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ` صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ` 1، كذا رواه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وكفى به حجة وهو صريح في إكمال شعبان ثلاثين، وهو غير قابل للتأويل بوجه، بل هو فاصل للنّزاع في المسألة. فأي عذر يبقى في ترك العمل بهذا بعد بلوغه؟
ومنها: ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والدارقطني، من رواية الإمام الحافظ الثبت أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس،
__________
1 البخاري: الصوم (1909) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)