الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 290)
حسن، وهو صريح في المسألة، قاطع للعذر، غير قابل للتأويل بوجه من الوجوه.
وقد رواه الحافظ أبو بكر الخطيب، من رواية أبي قتيبة عن حازم بن إبراهيم البجلي عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، ولفظه قال: ` تمارى الناس في رؤية هلال رمضان، فقال: بعضهم: اليوم، وقال بعضهم غداً، فجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنه قد رآه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قال: نعم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً فنادى في الناس: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوماً، ثم صوموا؛ ولا تصوموا يوماً قبله `، قال الحافط أبو بكر: وهذا أولى أن يؤخذ به من حديث ابن عمر، لما فيه من البيان الشافي، واللفظ الذي لا يحتمل التأويل. قلت: ففي هذا الحديث نهيه عن صومه نهياً صريحاً.
ومنها: ما رواه أبو داود والنسائي، وأبو حاتم ابن حبان البستي، وأبو الحسن الدارقطني، من رواية الثقة الحجة جرير بن عبد الحميد عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله ` 1، هذا لفظ الدارقطني؛ قال الحافظ ابن عبد الهادي: وهذا الحديث رواته كلهم مخرج لهم في الصحيحين، وهو صريح في عدم وجوب صوم الثلاثين من شعبان إذا غم الهلال، وفي لفظ رواه النسائي مرسلا ` فإن غم فأتموا شعبان
__________
1 النسائي: الصيام (2126, 2127, 2128) , وأبو داود: الصوم (2326) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)