الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 5 - ص: 296)

هو طريق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم ذكر شعراً له في مدح الإمام أحمد،، يستحي من ذكره عند أهل الفن، وأنه راج على أخدانه وأصحابه؛ ومناقشته فيه تطول، وليس تحتها كبير فائدة كقوله:
أرى زماني يقتادني لبطاني ... يعفر مني بالجولاني
فانظر ما في هذا البيت، وما تركنا أعجب منه، وهو فاسد المعنى، فإن التدبير والتقدير أخذ بالناصية، لا قود بالبطان، وفيه النسبة إلى الزمان، وفي الحديث: ` لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ` 1، والجولان يطلق ويراد به جولان الذهن والفهم، وعدم ثباته واستقراره، ويراد به الحركة الحسية والتردد فيها. ثم لفظة `الجولان` فيها بحث يتعلق بالصحة والفساد، يعرف من كلامهم في أسماء المصادر. وقوله: أرى زماني يقتادني لبطاني، إن البطنة هي التي أوردته الموارد، وإنه يؤتى من جهتها، لأن اللام في قوله: لبطاني، للتعليل، وما أحسن ما قيل شعراً:
وإنك مهما تؤت بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
ثم أكثر بعد هذا من النظم والنثر، والتشكي من الجهل، لقلة العلم وتدريس الجهال، وأكثر من هذا الضرب بكلام ركيك، وأنهم دخلوا تحت قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} [سورة التوبة آية: 31] .
__________
1 مسلم: الألفاظ من الأدب وغيرها (2246) , وأحمد (2/395, 2/491, 2/499) .