الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 322)
بنية من الليل أم لا؟ انتهى. هذا ما يتعلق بقوله تعالى: {أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة آية: 184] .
ثم قال تبارك وتعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [سورة البقرة آية: 184] ؛ فأباح سبحانه للمريض والمسافر، الفطر في رمضان، لوجود المشقة فيه غالباً، رحمة منه وتفضلاً على عباده المؤمنين، وأوجب عليهما قضاء ذلك إذا زال المرض والسفر اللذان علق بهما جواز الفطر عند الجمهور، أو وجوبه عند بعض السلف والخلف، وأخبر أنه عدة من أيام أخر؛ فدل على عدم وجوب التتابع. ثم قال تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [سورة البقرة آية: 184] ، فأباح سبحانه وتعالى للذين يطيقون الفطر، وإن كانوا صحيحين مقيمين، وأوجب عليهم فدية طعام مسكين لكل يوم؛ وهذا على القراءة المشهورة، وهي الموجودة في المصاحف اليوم، وهذا قول معاذ بن جبل، وغير واحد من السلف والخلف. وهكذا روى البخاري عن سلمة بن الأكوع: أنها نزلت: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [سورة البقرة آية: 184] ، كان من أراد أن يفطر يفتدي، حتى نزلت التي بعدها فنسختها. وروى أيضاً من حديث نافع عن ابن عمر قال: هي منسوخة. وروى البخاري عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} فقال ابن عباس: ` ليست منسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً `.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)